المحقق الحلي
654
المعتبر
وكذا لو وطئها ( ميتة ) وإن لم ينزل ، أو في ( الدبر ) فأنزل ، وإن لم ينزل فروايتان ، أشهرهما : أنهما يفطران ، والأخرى : عن علي بن الحكم عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال ( إذا أتى الرجل المرأة في الدبر وهي صائمة لم ينقض صومها وليس عليها غسل ) ( 1 ) قال الشيخ ( ره ) : هذا خبر غير معمول عليه ، وهو مقطوع الإسناد لا يعول عليه . وفي فساد الصوم بوطئ ( الغلام ) تردد ، وإن حرم ، وهذا يبنى على وجوب الغسل ، وقد بينا : أن الوجوب أولى ، فالافطار أولى ، لأنه أجنب مختارا ، والبحث في الموطوء كالبحث في الواطئ . ولو وطئ ( بهيمة ) ولم ينزل ، يبني على وجوب الغسل ، وقال الشيخ : لا يجب الغسل ويفطر ، والأولى إيجاب الغسل والحكم بالإفطار ، وإن لم ينزل ، لأنه فرج حيوان ، فيجب بوطئه الفطر ، ويفطر بإنزال الماء ( بالاستمناء والملامسة والقبلة ) اتفاقا قال الشيخ : لو نظر إلى محرمة بشهوة فعليه القضاء ، ولو كانت محللة ، فلا شئ عليه ، وكذا لو تسمع ، أو أصغى إلى حديث ، فأمنى ، والصواب أنه لا قضاء في الجميع . وإيصال ( الغبار الغليظ ) مثل غبار النقص والدقيق إلى الحلق ، قال الشيخ : وخالف الجمهور في ذلك وفي أخبارنا رواية عمرو بن سعيد عن الرضا عليه السلام ( سألته عن الصائم يتدخن بعود أو بغير ذلك فيدخل الدخنة في حلقه ، قال ( ع ) لا بأس وسأله عن الصائم يدخل الغبار في حلقه ، قال عليه السلام لا بأس ) ( 2 ) . لنا : أنه أوصل إلى جوفه ما ينافي الصوم ، فكان مفسدا له ، ويؤيد ذلك : ما رواه سليمان الجعفري قال سمعته يقول ( إذا شم رائحة غليظة أو كنس بيتا فدخل
--> 1 ) الوسائل ج 1 أبواب الجنابة باب 12 ح 3 ص 481 . 2 ) الوسائل ج 7 أبواب ما يمسك عنه الصائم باب 22 ح 2 ص 48 .